• حملة شعبية تقاطع خدمة سيارات الأجرة الصغيرة في مدينة خريبكة

    Publié le: 11 أبريل 2019

    لا حديث بين سكان مدينة خريبكة، في الآونة الأخيرة، إلا عن الخلاف الحاصل بين سائقي سيارات الأجرة الصغيرة من جهة، والشركة المكلفة بالنقل الحضري من جهة ثانية، خاصة بعدما صار سائقو “الطاكسيات” يمنعون “الطوبيسات” من التحرك وإيصال الركاب إلى وجهاتهم بعد الساعة التاسعة ليلا.

    وتشهدت محطات حافلات النقل الحضري، خاصة على مستوى شارع مولاي يوسف وسط مدينة خريبكة، احتجاجات شبه يومية من طرف سائقي سيارات الأجرة الصغيرة، حيث يحتشد عدد منهم أمام الحافلات المحملة بالركاب، بعد مرور دقائق قليلة عن الساعة التاسعة ليلا، مبرّرين ذلك بـ”عدم احترام الشركة للقانون الذي يحدد توقيت انتهاء عملها اليومي”.

    تفاعلا مع هذا المستجد، أطلقت مجموعات “فيسبوكية” معروفة بمتابعتها للشأن المحلي بخريبكة حملة لمقاطعة سيارات الأجرة الصغيرة يوم السبت المقبل، معتبرة الخطوة بمثابة إنذار موجه إلى مهنيي قطاع سيارات الأجرة الصغيرة، “من أجل الكف عن مضايقة الحافلات التي تقدم لسكان المدينة خدمة مهمة بثمن مناسب مقارنة مع سيارات الأجرة”.

    وسارت غالبية تعليقات النشطاء الفيسبوكيين في اتجاه تثمين مبادرة المقاطعة ليوم واحد، مشيرة إلى أنه “في الوقت الذي ينبغي تمديد ساعات عمل الحافلات وجعلها بصيغة 24/24 ساعة أسوة بمجموعة من الدول الأوربية، استجابة لحاجيات السكان الذين استبشروا خيرا بنجاح مشروع النقل الحضري، انخرط سائقو سيارات الأجرة الصغيرة في عملية إرباك السير العادي لعمل الحافلات، من أجل إثقال كاهل المواطن بأسعار مكلفة، خاصة في الفترات الليلية”.

    وجاء ضمن تعليقات المتفاعلين: “لن نسمح لسيارات الأجرة بامتصاص دمائنا بعدما أنعم الله علينا بحافلات في المستوى المطلوب، وبثمن جد مناسب، ولن نعود إلى سابق العهد الذي كنا فيه مضطرين لأداء تسعيرة سيارة الأجرة التي لا تتناسب والمسافة المقطوعة، إضافة إلى أن السائقين يختارون الوجهة التي تلائمهم عوض الاستجابة لرغبات الركاب، خاصة إذا تعلق الأمر بالأحياء البعيدة عن وسط المدينة أو ذات الطرقات والأزقة المهترئة”.

    وربط عدد من المعلقين إقدام سائقي “الطاكسيات” على الاحتجاج بهذا الشكل بـ”الرغبة في إفشال مشروع الحافلات الذي وضع حدا للابتزاز وسوء المعاملة التي عاشتها الساكنة طيلة سنوات”، فيما ردّ نشطاء “فيسبوكيون” آخرون بالقول إن “سائقي سيارات الأجرة مواطنون أيضا، ويعيلون أسرا لا ينبغي إغفالها، وبالتالي، فإن المقاطعة من شأنها إلحاق الضرر بفئة مجتمعية لا تقلّ معاناتها عمّا تعيشه باقي مكونات النسيج الخريبكي”.

    احتجاج والتزام

    قال محمد قساط، الكاتب المحلي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب قطاع سيارات الأجرة، إن “السائقين لا يمنعون الحافلات، بل إن محضرا وقّعته الشركة المعنية وشركة التنمية المحلية لتدبير مرفق النقل الحضري بمدينة خريبكة والجماعة المحلية، يحدّد توقيت انتهاء العمل اليومي للحافلات في التاسعة ليلا في الفترة الشتوية، والعاشرة ليلا في الفترة الصيفية، وعلى الشركة احترام ما وقّعت عليه في اجتماع رسمي”.

    وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “الجماعة المحلية بحكم اختصاصاتها فهي تنوب عن الساكنة، وكان من الممكن أن ترفض التوقيع على ما جاء في المحضر إذا تبيّن لها أنه لا يناسب الساكنة، أما الآن فلا بد أن يلتزم الجميع بما تم الاتفاق عليه، وعلى كل المصالح المعنية بالموضوع الحرص على تطبيق وفرض احترام القانون”، مشيرا إلى أن “السائق المهني يمثل الحلقة الأضعف ضمن الأطراف المعنية بالموضوع، ولا يتمتع بأبسط حقوقه”.

    وفي تعليقه على حملة المقاطعة الإنذارية، قال محمد قساط: “الشركة لا تلتزم بمضامين المحضر الرسمي الذي وقعت عليه، وحين يتدخل سائقو سيارات الأجرة للاحتجاج تعمل الشركة على وضع الساكنة في مواجهة المهنيين”، داعيا في الوقت ذاته الساكنة إلى “الوعي بأهمية التزام الجميع بالقوانين المنظمة للحياة والتعايش، لأن احتجاج السائقين يهدف إلى المطالبة باحترام الالتزامات”.

    source : hespress.com

    Laisser un commentaire


    Retour à la liste