• موقع لوديسك يتوقف في نهاية أكتوبر بسبب نقص الموارد المالية

    Publié le: 10 أكتوبر 2016

    بعد سنة واحدة من انطلاقه، أصبح موقع “لوديسك” اليوم غير قادر على ضمان استمراريته بسبب نقص في الموارد المادية الضرورية لحياته وتطوره، هذه الوضعية ستضطرنا إلى إيقاف أنشطتنا ابتداء من نهاية شهر أكتوبر إذا ما ظل الحال على ما هو عليه.

    على الرغم من الاستحسان والاهتمام الذي تركه موقع “لوديسك” لدى شريحة واسعة من الجمهور والاعتراف بأهميته سواء داخل المغرب أو خارجه باعتباره وسيلة إعلام فريدة، مبتكرة، ومستقلة، فإن مستقبله أصبح اليوم مهددا بسبب انعدام الموارد المالية الضرورية لاستمراريته.

    منذ انطلاقه قبل سنة، استثمر “لوديسك” جميع إمكانياته ليقدم للقارىء صحيفة إلكترونية تحترم كل معايير المهنة وتساهم في إعادة كافة الأجناس الصحفية من تحقيقات وروبورتاجات وتحليلات،والتي كثيرا ما أهملت لصالح اللهث والركض وراء النقرات.

    كنا منذ بداية هذه المغامرة نعي أن أي شركة مماثلة ستعيش تهديدا دائما لأنها ستحتاج إلى توفير موارد مالية جديدة مع مرور الوقت، فاخترنا نموذجا اقتصاديا لم يتم تجريبه من قبل في المغرب وفي المنطقة ككل، كان هذا النموذج بالنسبة إلينا وفي تصورنا هو الضامن الوحيد لاستمرارية إعلام حر : اخترنا خيار الاعتماد على المشتركين والقراء، وتحديدا أولئك الذين لديهم اهتمام بتعددية وديناميكية وحيوية الصحافة.

    كان تحقيق هدف الحصول على 10000 مشترك بعد سنة من الانطلاق ضروريا، مع العلم أن جمهور القراءة الفرنكفوني، وحتى لو كان يبدو محدودا، فإنه أوسع من ذلك. للأسف، في اللحظة الحالية، لم يستطع “لوديسك” الحصول سوى على 1000 مشترك. قبل أشهر قررنا تجريب نموذج مزدوج يجمع بين نشرة خاصة للمشتركين مع الانفتاح على الإعلانات، غير أن هذا الخيار أثبت هو الآخر محدوديته، فرغم جاذبية “لوديسك” – بشكل لا يمكن إنكاره- لدى المعلنين فلقد تعرضنا إلى إقصاء ممنهج من الحملات الإعلانية في سوق يتم إدارته بقواعد غامضة، من بينها المقاطعة السياسية.

    في ضوء السياق السياسي الذي تعرفه بلادنا، تبدو استمرارية وتطور وسيلة إعلام مستقلة بجودة “لودسيك” تساهم في نقاشات تعزز الأفكار التقدمية والديمقراطية ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى، لكن القائمين على موقع “لوديسك” لم يعودوا قادرين لوحدهم على تحمل النفقات اللازمة لاستمرار أمد حياة الموقع والتي يمكن تقديرها ب 300 ألف درهم شهريا، وهي ميزانية تظل جد منخفضة إذا ما تمت مقارنتها بميزانية الزملاء في منابر إعلامية مماثلة.

    لقد حاولنا فتح رأسمالنا أمام مستثمرين جدد، مع عروض بمشاريع للتطوير من قبيل إطلاق نسخة عربية يمكنها توسيع قاعدة قراءتنا، لكن محاولاتنا ظلت دون نتيجة إلى غاية ساعة إصدار هذا البيان. من جهة أخرى، فإن آليات الحصول على تمويل خاص أو دعم للصحافة في المغرب لا يزال مقيدا ومشروطا، إن لم نقل إنه غير موجود.

    علينا أيضا أن نذكر أن قوانين الصحافة في البلاد تحظر اللجوء إلى تعزيز رأسمال مقاولة صحفية برأسمال أجنبي إلا في حالات خاصة ونادرة جدا، مع العلم أنه كان يمكننا أن نبحث عن شراكات أو نطلق حملة لجمع التبرعات على المستوى العالمي،إنها باختصار بيئة خانقة تترك فيها وسائل الإعلام المحلية المستقلة في وضعية هشة للغاية، ويتم حرمانها من جميع الموارد أو المعارف التي يستفيد منها آخرون.

    أمام هذه الحقيقة المرة، يؤسفنا أن نخبركم أننا مجبرون على وضع حد لهذا المشروع، على أن يبدأ سريان مفعول إغلاقه في 31 من أكتوبر ابتداء من منتصف الليل- إلا في حالة إذا ما حصل تغيير في هذا الوضع القائم إلى ذلك الحين- ، وستتبع خطوة إغلاق “بولس ميديا” الشركة الناشرة للموقع بمباشرة مسطرة إجراءات إعلان الإفلاس. وبما أنه لا ديون لشركتنا فإن إغلاقها سيساهم في دفع بعض الفواتير المؤجلة وتسوية الوضعية الاجتماعية لمستخدميها وتعويض مناسب للمشتركين الذين لم ستكون مدة اشتراكهم لا تزال سارية المفعول بحدود التاريخ المذكور، كما نخبركم بأن محتوانا وأرشيفنا سيظل على شبكة الانترنت وسيكون بمقدور الجميع الاطلاع عليه.

    في الختام، نعبر عن امتناننا العميق لمشتركينا على التزامهم، ولشركائنا (الاتحاد الأوروبي-الوكالة الفرنسية للتعاون الإعلامي) الذين قدموا إلينا دعما مهما خلال مسار تطوير الموقع في إطار برنامج ابتكار-ميديا. كما نشكر الاتحاد الدولي لصحفيي التحقيقات على تمكيننا من المشاركة في التحقيق العالمي “بانما بابيرز” ، وزملاءنا وشركاءنا في “ميديابارت” على مساندتهم ونصائحهم والشبكة العالمية لرؤساء التحرير التي وضعت رهن إشارتنا شبكة علاقاتها على المستوى العالمي. بالإضافة إلى المركز المالي البنكي، والقائمين على “كوب 22” ومجموعة أليانس، وهم المعلنون الوحيدون الذين قبلوا تمكيننا من تمرير إعلاناتهم على موقعنا. كما نوجه شكرنا لجميع من عبرن أو عبروا عن تعاطفهم وغمرونا بتشجيعهم.

    source: ledesk.ma

    Laisser un commentaire


    Retour à la liste